أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري

103

كتاب الولاة وكتاب القضاة

أمام أبي عون وكان خروج أبي عون جمادى الآخرة سنة ستّ وثلاثين ومائة وخرج عامر بن إسماعيل في جيوشه على مقدّمة أبي عون وبعث بالمثنّى بن زياد الخثعميّ في شوّال سنة ست إلى الاسكندريّة ليجهّز المراكب إلى طرابلس وبعث بعيّاش بن عقبة الحضرميّ في حمل الطعام لجيش أبي عون وعامر بن إسماعيل وتوفّي أمير المؤمنين أبو العبّاس في ذي الحجّة سنة ستّ وثلاثين ومائة واستخلف أبا جعفر عبد اللّه بن محمد بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس فاستقبل بخلافته سنة سبع وثلاثين ومائة فأقرّ صالح بن عليّ على صلاتها وخراجها وكتب صالح إلى أبي عون [ 46 ب ] يأمره بالرجوع وبردّ الدّعاة من أهل مصر وقد بلغوا سرت وبلغ أبو عون برقة فأقام بها أحد عشر شهرا واتخذ بها مصلّى وتركه « 1 » ثمّ رجع أبو عون في جيشه إلى مصر والحق صالح بن عليّ في أهل مصر الفي مقاتل وزاد أهل مصر عشرة عشرة في أعطياتهم ثمّ خلع الحكم بن ضبعان الجذاميّ بفلسطين فبعث صالح من مصر ابا عون ومحمد بن الأشعث الخزاعيّ وابا سعيد بن معاوية بن يزيد ابن المهلّب فلقوا الحكم بن ضبعان فهزموه وبعث أبو عون إلى مصر بثلاثة آلاف رأس من أصحاب الحكم ونذر « 2 » صالح بن عليّ الناس إلى فلسطين وعقد عليهم لوحوح بن ثابت البلويّ والضحّاك بن محمد اللخميّ ويزيد بن الربرقان « 3 » القيسيّ ثمّ رأى صالح ان يخرج فيهم فخرج

--> ( 1 ) يقوى ان صوابه : نزلة ( 2 ) لعل الصواب : بدر ( 3 ) كذا ولعله : الزبرقان